الشيخ الحويزي
479
تفسير نور الثقلين
34 - وفيه وقال أهل التحقيق ، القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف ، إلى قوله : وان يتصدق وهو يحب المال ويرجو الحياة ، لقوله صلى الله عليه وآله لما سئل عن أفضل الصدقة ان تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت : لفلان كذا ولفلان كذا . 35 - في أمالي الصدوق ( ره ) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعني قوله : عابسا كلوحا : " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا " يقول : على شهواتهم للطعام وايثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ، ويتيما من يتامى المسلمين ، وأسيرا من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا قال : والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله باضمارهم ، يقولون : لا نريد جزاء تكافوننا به ، ولا شكورا تثنون علينا به ، ولكنا انما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه . 36 - في كتاب الخصال عن أحمد بن عمران الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي الخصال بالمرء أجمل ؟ قال : وقار بلا مهابة ، وسماح بلا طلب مكافاة ، وتشاغل بغير متاع الدينا . 37 - في الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي الحسن علي بن يحيى عن أيوب بن أعين عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له : احتج فيقول : يا رب خلقتني وهديتني فأوسعت على ، فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر على هذا اليوم رحمتك وتيسره ؟ فيقول الرب جل ثناؤه وتعالى ذكره : صدق عبدي أدخلوه الجنة . 38 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرون عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : إن موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك وذكر حديثا قدسيا طويلا وفيه يقول عز وجل : فاعمل كأنك ترى ثواب عملك لكي يكون أطمع لك في الآخرة لا محالة .